مجلة جامعة شندي

العدد العاشر

كلمة العدد


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي كرَّم الإنسانَ بالعقلِ الذي به يكونُ فكره ومن ثمَّ قوله وفعله، والصلاةُ والسلامُ على كاملِ العقلِ والإيمانِ سيَّدِنا محمدٍ وآلِه وصحبِهِ
 لقد نشأ النقد وترعرع ـ منذ أزمانٍ بعيدةٍ في الجاهليةِـ في ديارِ العربِ، وأدلُّ دليلٍ على ذلك تلك الأسواق التي كانت تُقامُ في مكةَ وما حولها، والتي كانت أشبه بالمنتديات؛ إذ كان الشعراءُ يتبارون ويتناقشون وكلٌّ وحجته في جودةِ ذاك الشعرِ أو ذلك النظمِ ، وهكذا كان للعربِ إرثٌ كبيرٌ يُشار إليه بالبنان. وها نحن اليوم نتراجعُ القَهقَرَى عمَّا كنا عليه؛ فأصبحنا مقلدين للغربِ؛ نقول بقولهم، ونتمسك بآرائهم ظنَّاً منَّا أنَّ العقلَ المفكرَ والناقدَ قد أنزلَ رحلَه بديارِهم. فأين هوـ أيُّها العربـ منتوجنا النقدي الخاص؟ أعقولنا أصبحتْ تتهافتُ وراء كلِّ ما ينتجه نقادُ الغربِ دون أن يكونَ لنا رأى؟ أينَ إبداعُ النقادِ العربِ؟ أهناك شروطٌ لازمةٌ للناقدِ لتحقيقِ التفكير المنتج؟
لعل كاتب هذا الموضوع (النقد العربي المعاصر ومنهج النقاد في التفكير والإنتاج النقدي) الذي تصدر هذا العدد ـ يضعُ للقارئ تحليلاً لجذور المشكلة، وحلولاً تفتح آفاقاً للعودة إلى ما كان عليه العرب من سمو في الفكر والقول والعمل.
لقد وضع الإسلام قواعد عامة في حياة الناس تجعلهم يعيشون في أمن وسلام دائمين، وكل من يسعى نحو الفساد والإضرار يأتي ربه مجرماً، وهذه الجرائم تتعدد وتتنوع في القانون؛ فما هي جرائم العرض والآداب العامة، وماهي جرائم السمعة، وهل القانون وضع لتلك الجرائم عقوبات رادعة تُحدُّ مرتكبيها من إعادة الكرة مرة أخرى، وهل العقوبات وحدها كافية لمحاربة كل مظاهر التفلت والإنحلال الأخلاقي؟ أم يجب تفعيل كآفة وسائل المنع الاجتماعي؛ لاجتثاث الأسباب المفضية لتلك الجرائم؟ هل هناك تباين في المصطلحات الخاصة بجرائم العرض والآداب العامة والسمعة في الدول العربية؟ِ
لقد تناول الكاتب تلك الجرائم، وهي جرائم العرض وجرائم الآداب العامة، وجرائم السمعة، ذاكراً أقسام كلٍ منها، ممثلا لكلٍ، مع ذكر العقوبات لكل حالة على حدة واختلاف القوانين الوضعية في تلك العقوبات مع عقوبات الشريعة الإسلامية.
لعل موقع قلعة شنان من أهم المناطق الأثرية في السودان؛ ولذا فقد استفاد طلاب قسم الأثار بكلية الآداب جامعة شندي من هذا الموقع الفريد لإجراء الحفريات المكثفة فيه. وفي هذا الموضوع "نتائج حفريات جامعة شندي في موقع قلعة شنان"ـ استطاع الكاتب إلقاء الضوء على النشاطات العلمية التي ينفذها طلاب الجامعة في الموقع، فما هي أهم ما أثمرت عنه تلك الحفريات؟ وهل هناك أهمية لمنطقة شندي لانتشار ثقافة العصر الحجري الحديث واستمراريتها الثقافية؟ ما هي وفيمَ تتمثل؟
تناول الباحث في موضوعه الموسوم بالسلامة المصرفية والوساطة المالية (بنك الادخار نموذجاً)ـ متطلبات السلامة المصرفية والدور الذي تلعبه المصارف في الوساطة المالية بينها، وبين المودعين، فما هي أسباب التعثر بالمصارف؟ هل توجد مخصصات لإهلاك الديون المتعثرة لمقابلة تعثر إجمالي الديون؟ وهل توجد متابعة لصيغة للتمويل؟ وهل هناك دراسة كافية للعملاء والمشروعات الممولة قبل منح التمويل؟ هل بنك الادخار والتنمية الاجتماعية يولي المشاركات والمقاولات والايجارة والمضاربات والسلم، والصكوك الحكومية ـ اهتماماً مقارنة بالمرابحة والاتجار في السلع؟
تناولت الدراسةـ في الموضوع الخامس من موضوعات هذا العددـ أثر سياسات الحد من (ظاهرة التغير المناخي على الطلب) في النفط في السودان، وقد أوضحت الدراسة أن قضية التغير المناخي من أخطر القضايا المعاصرة التي باتت تهدد الحياة على سطح الأرض، ولقد أشار الباحث إلى ضرورة وضع إجراءات، واستراتيجيات للوصول إلى حلول تحفظ التوازن الكلي للحياة، وتجنب البشرية من وقوع كوارث محققة.
يُعد القمح من أبرز المحاصيل الغذائية التي يعتمد عليها السودان، فهل هناك عجز في إنتاج القمح خلال السنوات التي أجرى فيها الباحث الدراسة 99-2010م؟ ما هي العوامل الفنية والمالية والطبيعية التي أدت إلى هذا العجز؟ وهل هناك تدني في نسبة الاكتفاء الذاتي مع تصاعد في معدلات الفجوة الغذائية؟ ما المشكلات المصاحبة لإنتاج القمح وما الحلول المناسبة؟ ما التوقعات المستقبلية لمسيرة إنتاج القمح الخاصة بتحقيق الاكتفاء الذاتي؟
نطالع في هذا العدد من الشمال إلى اليمين موضوعاً عن الرعاية الصحية الأولية بالتطبيق على منطقة محلية شندي، ولقد هدفت الدراسة لتحديد النقص والقصور بتلك الخدمات الصحية، وقد خلصت الدراسةَ بأنّ هناك بَعْض المناطقِ في محليةِ شندي لا توجدَ بَها خدمات صحية، كما حددت النَقْصِ والقصور في الخدمات الصحيةِ بتلك المحلية، ولقد أوصى الباحث النظام الصحي أَنْ يُؤسّسَ الخدمات الصحيةَ بمحلية شندي باستخدام الطرقِ العلميِة اعتماداً على الدِراساتِ الحقيقيةِ طبقاً لحاجات المجتمع المحلي حتى يُنهض بصحته .
كما نطالع موضوعاً أكثر تخصصاً وعمقاً عن كثيرات الطيات الجزئية لـ (كوشي وريمان) في كثيرات طيات (كهلر)، توصلت فيه الكاتبة إلى نتائج مفيدة في ذات المجال. وموضوعاً آخر تتشابك فيه المصطلحات العلمية والهندسية توصل فيه الباحث إلى نتائج قيمة.
نأمل ـ عزيزنا القارئ ـ أن تجد بين صفحات هذا العدد ضروباً من المعرفة سهلة ممتنعة، ممتعة مشوقة، بحيث لا يجد المللُ سبيلاً إلى صدرك. وبالله التوفيق.
رئيس التحرير  




جامعة شندي | مجلة جامعة شندي

 
جامعة شندي | مجلة جامعة شندي